كتب
أحدث الأعمال

نجع سفيل للكاتب ماجدة بغدادي

 

نجع سفيل  للكاتب ماجدة بغدادي تصدر عن نبوغ  للنشر والتوزيع




مد يده على ظهرها يتحسسه، وجد عظامها مختبئة تحت لحم تكوَّن من طول جلوسها بلا لعب، أجال يده قليلًا على جسدها وهو يتخيل يده تجول على جسد الراقصة،  فدفعت "ورد" يده ووقفت وهي تمسك بدميتها المحشوة بالقطن.

 تبع وقوفها وقوفه واقترابه منها، كلما اقترب ابتعدت فيقترب مرة أخرى، شعر أنها فرصته ليجد ما ينقصه، وحدها، لا تفقه شيئًا ولن تنطق شيئًا وإن نطقت فلا سبيل لفهمه.

-تعالي نلعب عند الحقل وأطعمك حبات البرتقال.

أمسك يدها لتسير معه فاستدارت للجهة الأخرى، استدار ليواجهها مرة أخرى، جعل يربت عليها لعلها تستجيب، لا يريد أن ينهك قواه في جرها، أو ربما صرخت فسمعها أحدهم فيفتضح أمره، عاد ليربت عليها وهو حائر كيف يقنعها وهي لا تفقه شيئًا؟ كيف يستطيع إبعادها ولو قليلًا عن الطريق حتى يقضي منها غرضه الخبيث؟ 

أصابه الإرهاق من التفكير وبدأ عرقه يتواتر على جبينه فقد كان جسده مُلِحًّا ولم يعد يتقبل فكرة إرجاء حاجاته التي أصبحت أكثر إلحاحًا واستولت على تفكيره، حاول التحدث معها بشكل أسرع:

-سأذهب حيث أبوكِ وأمكِ،  تعالي معي.

لا زالت تقاوم وهي رافضة أن يلمسها وأصبحت تزوم ضيقًا، وتلتف حولها يده التي لم تعد تتوقف عن التجول على جسدها فأصبحت تؤرقها، وكلما زاد تمنعها زاد إصراره على إنهاء ما يفكر فيه، اقترب أكثر والتصق بها بوقاحة وأخذ يجردها من ملابسها بلهفة فزادت تحركاته من فزعها فأمسك ذراعيها ليمنعها من الحركة وأجلسها قسًرا فأصبحت تتلوي ولم تعد تزوم بل أصبحت تنادي بلسان مثقل على جدتها، لم تعد تدري ماذا يحل بها ولكنها شعرت بالبرد في أنحاء جسدها، والألم يجتاح عظامها التي نجح ذلك الذئب في كشفها للبرد، ومحاولاته للالتصاق بها تزداد ويداه أصبحتا أكثر عنفًا، الآن لا يهمه سوى أن ينهي ما بدأه قبل أن يأتي والداها، كمم فمها الذي انطلق صراخه ضعيفًا، وسحبها على الأرض داخلًا بعيدًا عن مدخل البيت وطرحها أرضًا لينزل بجسده فوقها على الأرض محاولًا تقييدها بثقل جسده، وهي تزداد شراسة في مقاومتها بازدياد شراسة كفيه الملوثتين بذنبها، صوت صراخها يزداد وهو مرتبك كيف يكمم فمها ويقطع صراخها، وهو في نفس الوقت يحاول تقييد يديها وقدميها وإبقائها على الأرض، ويزيد من ارتباكه خوفه من حضور أحدهم أو سماعه لصراخها، زاد نزقه فصفعها وتابع صفعه لها وهو يسبها بأقذع ما يعرف من ألفاظ بينما هي لا تكف عن التلوي وقد قطع بعضًا من ملابسها في رحلتهما العنيفة .






الصفحة الخاصة بالدار
google-playkhamsatmostaqltradent