ليتهم أبنائي للكاتب ابراهيم الشامي تصدر عن ديوان العرب للنشر
ليس السجن دوما حوائط خرسانية وقضبان من حديد، إنما يمكن أن يكون دائرة زمنية أحكمت متاريسها من حولك
فتظل تدور بداخلها وتلهث باحثا عن أي منفذ للخروج، من ثم تنام وتصحو لتجد نفسك على نفس الحالة ووسط نفس
الطريق الذي سلكته من قبل متجها لاقتناص هدفك، عندما لم تنظر لغيرك أبدا، ولم تبادلهم المشاعر، فقط مضيت
قدما لتحقيق انتصارك، حينها لا تبتئس حينما يُسرج النور من حولك فتجدهم منهكين، صرعى، منكبين على الأرصفة
يمسحون دمائهم بل وستجد أيضا من يقف شاحذا أسلحته في وجهك، ليقتص منك جرائر أعمالك وذلك دوما هو حكم الزمن.
****
لا أعتقد ان القادم سيكون بتلك السهولة يا رفيقتي، الوحدة قادمة لا محالة، اعتقد أننا أنا وأنت خلقنا كي نقابل أناسا
دوما فنألفهم من ثم يرحلون ونبقى نحن حبيسي الذكريات.

