رواية احتواء للكاتبة زينب اسماعيل تصدر عن نبوع
عرّفوا الأسرة بكيان متكامل من أب وأم وأبناء لكنهم نسوا أو تناسوا أن كيان الأسرة لا يصبح متكاملًا بمجرد أفراد !
كيان الأسرة الحق يتكامل بشقاء الأب سعيًا لبسمة أبنائه حين يأتي لهم بالمال فيلبي متطلباتهم ، بصدر الأم الحنون آخر النهار
والذي يمتص كل ما عانيناه على مدار اليوم ، بنصيحة الأخت الكبرى التي تخشى على إخوتها الوقوع في الخطأ ، بوجود
الأخ الذي ينوب عن الوالد أغلب الأحيان فيكون الأب الثاني.
تلك هي الأسرة التي نبكي من أجلها يوم زفافنا نحن الفتيات ، نبكي افتقاد جلستنا على الطاولة حين توزع الأم نصيبها من
الطعام علينا وبالطبع تجعل النصيب الأكبر للأب الذي يَكَلّ ولا يَمَلّ وهي راضية كل الرضا !
نبكي افتقاد ضمّة لطالما اعتدنا عليها كل يوم من والدَينا قبل أن نغادر المنزل لدراسة أو عمل أو غير ذلك ، نبكي افتقاد حكوانا
التي تبدأ مباشرة بعد منتصف الليل في فناء المنزل ، نبكي الخوف من المستقبل ، نبكي تساؤلات عدة تجول بخاطرنا أهمها
"هل سيكون الزوج وأهله أسرتي الثانية؟" !
لو كان الأمر بأبطال المنزل فكل منزل به أسرة ولكن كيان الأسرة لا يكمن أبدًا في تعداد أفراده بل هناك ما هو أعمق !
الأسرة لا تقتصر على وجود أم وأب وأبناء ، كيان الأسرة احتواء يصعب تواجده بكل منزل ، فكل كيان أسرة وليس كل أسرة كيان !

